يصل كل يوم في الساعة السابعة صباحًا، يقف على السلم في مواجهة موظفي وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي أيه”، وهم يسابقون الزمن للانتهاء من التقارير التي سترسل إلى البيت الأبيض، ومن بينها الموجز اليومي عن الحالة الأمنية بالولايات المتحدة الأمريكية، والذي يقدم يوميًا للرئيس دونالد ترامب وقيادة الأمن القومي.

وفي الطابق السابع من مقر الوكالة اعتاد الموظفون رؤية الصقر، الذي أطلقوا عليه اسم “هدسون”، يطير ثم يحط فوق زاوية أحد المكاتب ويبدأ بمراقبة الموظفين لنصف ساعة أو ساعة قبل أن يغادر.

Advertisements

وحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، قالت موظفة تدعى “ليا”، وهي التي نقلت قصة الصقر، إن الموظفين كانوا يمزحون أحيانًا أن الصقر ليس طائرًا عاديًا، وربما قد يكون مزودًا بأجهزة للتجسس أرسلته جهة ما ليتجسس على موظفي الوكالة.

لكن هدسون صقر طبيعي اعتاد أن يحط في نفس المكان منذ سنوات، وفقًا للصحيفة.

Advertisements

وحتى لو كان مجهزًا بأجهزة مراقبة زرعتها دائرة استخبارات أجنبية في ريشه أو ذيله، فإن مكتب الطابق السابع محصن ضد تلك الأجهزة ويمكنه إحباط محاولات التجسس.

أطلقوا على الصقر اسم هدسون على اسم محلل سابق في مقر وكالة الاستخبارات الدفاعية، وكان هذا المحلل متخصصًا في مراجعة خلو التقارير من الأخطاء قبل أن تصل إلى المسؤولين الكبار.

Advertisements

والتحق المحلل هدسون بمقر البعثة بشرق آسيا والمحيط الهادئ، وقال في حديث للصحيفة إنه لم يقابل يومًا هدسون الصقر.

ويأتي هدسون الصقر كل صباح خلال الساعات الأخيرة من دوام موظفي الوكالة، وهم يضعون اللمسات الأخيرة على تقارير تلخص كل ما تم تجميعه طوال الليل من تقارير سرية واعتراضات لرسائل إلكترونية لوكالة الأمن القومي وصور من أقمار التجسس وغيرها من المصادر.

Advertisements

وتشير الصحيفة إلى أن الصقر لا ينسى أن يتجول في المرآب للبحث عن فرائس قبل أن يغادر.

Advertisements